مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
327
معجم فقه الجواهر
أو غيرهما [ ذكاته ] وذكّاه [ فهو حلال ] وملك [ للأوّل ] ولكن له على الثاني الأرش . [ وإنْ لم يُدرك ذكاته فهو ميتة ] . و [ الذي يظهر ] عند المصنّف وغيره [ أنّ الأوّل إن لم يقدر على ذكاته ] ولم يدركها [ فعلى الثاني قيمته بتمامها معيباً بالعيب الأوّل ] . [ وإن ] أدركه و [ قدر ] على ذبحه [ فأهمل ] وتركه حتى مات [ ف ] - فيه وجهان : أحدهما : أنّه لا يجب على الثاني إلّا أرش جراحته ، وأصحّهما : أنّ الضمان على الثاني . نعم في مقدار ما يضمنه وجهان : أحدهما : أنّه يضمن كمال قيمته مزمناً أيضاً ، كما لو زفّف عليه ابتداءً ، بخلاف ما إذا جرح عبده أو شاته وجرحه غيره ، والثاني : وهو خيرة المصنّف وغيره أنّه يكون [ على الثاني نصف قيمته معيباً ] إذ هو كما لو جرح عبده وجرحه غيره . والمتّجه النصف مطلقاً . [ ولعلّ فقه هذه المسألة ينكشف باعتبار فرض نفرضه ، وهي دابّة قيمتها عشرة جنى عليها ] جانٍ [ فصارت تساوي تسعة ، ثمّ جنى ] عليها [ آخر فصارت إلى ثمانية ، ثمّ سرت الجنايتان ] على وجهٍ اشتركا في الإتلاف [ ففيها احتمالات خمسة ] بل سبعة [ لا يخلو أحدها من خلل ] . قال المصنّف : [ وهو إمّا إلزام الثاني بكمال قيمته معيباً وهو ضعيف ] في بعض أفراده . قلت : قد ذكرنا أنّ المتّجه النصف ، سواء قدر على التذكية وأهمل أو لا ، نعم قد ذكروا ذلك في الصيد إذا أثبته الأوّل وجرحه الثاني وسرى الجرحان حتى مات بهما ، فارقين بينه وبين الشاة التي جرحها المالك ثمّ جرحها الغير وماتت بهما . [ وأمّا التسوية ] بينهما [ في الضمان ] بمعنى أنّه يجب على كلّ واحدٍ منهما خمسة دنانير [ وهو حيف ] وظلم [ على الثاني ] فضعف هذا الوجه واضح ، وأضعف منه الوجه الثالث الذي أشار إليه المصنّف بقوله : [ أو إلزام الأوّل بخمسةٍ ونصف ، والثاني بخمسة ، وهو ] - كما ترى - لا حاصل له ، مع أنّه [ حيف أيضاً ] عليهما . وكذا في الضعف القول ب [ - إلزام الأوّل بخمسة والثاني بأربعةٍ ونصف ، وهو ] وإن كان متضمّناً لدخول الأرش في بدل النفس ، إلّا أنّه [ تضييع ] نصف [ على المالك ] إذ الفرض كون القيمة عشرة ، وقد مات بجنايتهما ، فلا وجه لسقوط شيء من قيمته . [ أو ] القول ب [ - إلزام كلّ واحدٍ منهما بنسبة قيمته يوم جنى عليه ، وضمّ القيمتين وبسط العشرة عليهما ، ف ] - في الفرض جمع القيمتين يصير تسعة عشر [ يكون على الأوّل عشرة أسهم من تسعة عشر من عشرة ] وعلى الثاني تسعة أسهم من تسعة عشر من عشرة . وإنْ شئت قسّمت العشرة على نصفي القيمتين أي تسعة ونصف ، فيكون خمسة منها على الأوّل وأربعة ونصف على الثاني . [ وهو ] وإن كان يدخل فيه الأرش في بدل النفس ويحصل به تمام القيمة - بل حكاه في المسالك عن الأكثر ومنهم الشيخ - إلّا أنّه [ أيضاً ] يقتضي [ إلزام الثاني بزيادة ] على الأربعة ونصف ، و [ لا وجه لها ] . [ والأقرب أنْ يُقال : يلزم الأوّل خمسة ونصف ، والثاني أربعة ونصف ] . قال المصنّف : [ وهذا أيضاً لا